التخطي إلى المحتوى

في تصريحات السيناريست والناقض الفني فيصل ندي في احدي الصحف حول الدراما التليفزيونية الرمضانية لهذا العام ، اكد انه سعيد بالتغطية الدرامية الواسعة للاعمال المصرية ، وان الدراما المصرية بدأت تستعيد عافيتها بعد اعواما من الهزال كانت قد تؤدي بها للاندثار في ظل دخول الدراما السورية والتركية علي مجتمعنا وعلي قنواتنا وفي كل منزل, كما ان انتشار الاعمال الدراميا المصرية المختلفة في القصة والمضمون سوف تتناسب مع كافة الاذواق المصرية و كل الاعمار .

كما انه سعيد بأن اعمدة الدراما المصرية الممثلين القدامي والعظماء تركوا الساحه قليلا للعناصر الشابة الجميلة و الواعدة لتحقق ذاتها ولتأخذ فرصتها ، اما بترك الدراما تماما او بالمشاركة مع العناصر الشابة تلك والتعاون المثمر بينهم مما حقق المعادلة الرائعة الخبرة مع الموهبة والفرصة لتنتج عمل درامي متكامل الاركان وناجح.

واعطي ندي مثالا علي ذلك مسلسل القدير مأمون وشركاه للفنان عادا امام ايقونة الفن بمصر وانه بشكل دائم بفاجئ جمهوره بوجوه شابه موهوبة فعليا  بحيث يكتشفها ويوظفها لخدمة العمل ويعطيها فرصة لتثبت ذاتها امام الكاميرا , ولا ننسي القدير يحيي الفخراني المتبع نفس النهج  .

واضاف انه مبهور بالتطور التكنولوجي الذي شهدته الدراما المصرية من حيث الاضاءة الرائعة والتي تخدم الدور بالاضافه للموسيقي التصويرية بالاضافه للمؤثرات ونقلات الكاميرا والانتقال من مشهد لمشهد والتيترات وكافة الاكسسوارات المستخدمة.

واضاف ايضا انه تم الاهتمام بخدمة الدور من حيث ملابس الممثل التي نجدها متماشية مع سياق الدور والمنزل والاثاث الذي يعبر عن الحالة الاجتماعية بشدة و يشعر المشاهد انه جزء من تلك العائلة ، او ان يشعر انه يريد اقتحام الشاشة والذهاب معهم من فرط التفاعل، وهذا من اولي علامات نجاح العمل .

و اثني علي الانتاج وخدمته للدور بحيث استخدام القصور والفيلات والمنازل الفرهه والملابس الراقيه اذا تطلب الدور مثل مسلسل جراند اوتيل علي سبيل المثال الذي يصف عصر اخر بكافه تفاصيله, ومسلسل افراح القبة ايضا الذي يتبني ايضا وقت زمني اخر بكل تفاصيله , واثني علي تطور الانتاج الدرامي بمصر .

ولكن رغم كل هذا الانبهار والثناء اضاف ندي انه لم يشعر بمتابعة تلك المضامين التي تقدمها الدراما المصرية انه بمصر بل شعر بانه في كوالالمبور، شقيق يقتل شقيقه وامراة تقتل امها او تحبسها وشقيقه تقتل شقيقتها وتدخل مصحة للامراض العقليه و ثم تتزوج والدتها ضاربة عرض الحائط بما حدث لابنتيها ، وامرأة شرسه وصوليه تزج بالجميع في المشاكل دون المساس بها او محاكمتها او حتي اكتشاف تورطها ، وجرائم قتل ، ونساء مدمنات ، وعاهرات ، ما هذا المضمون الذي لا يمثل او يعبر عن المجتمع المصري ولا يتناسب مع شرقيته ، اين النماذج للام المثاليه والمرأة المناضلة والشقيق السند ، والمنزل الدافئ وحتي ان لم يخلو من الصراعات , ولكن صراعات لا تخدش الحياء او تثير الذهول , علاوة علي الالفاظ النابية والخارجة التي ملأت السيناريوهات الدرامية دون احترام للمتلقي واخلاقه وثقافته وتربيته .

هذا ما اغفلته الدراما الرمضانيه لهذا العام ،تقديم  مضامين تناسب اخلاقيات وعادات وتقاليد المجتمع المصري قبل ان تشد انتباهه ليتابعها ويشاهدها، والا نغفل تأثير الاعمال الدرامية علي حياتنا وتصرفاتنا و واقعنا اليومي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *