التخطي إلى المحتوى

استطاعت القوات العراقية استعادة بلدة البرطلة التاريخية شمال العراق، من قبضة تنظيم الدولة الاسلامية يوم الخميس الماضي، ولأول مرة منذ عام 2014، توقفت قذائف المورتر وزخات الرصاص عن الدوي في ارجاء المدينة، واطلقت الكنائس اجراسها يوم الجمعة معلنة تحرير المدينة من التنظيم المتشدد الذي كان يمنع اداء اي شعائر دينية مسيحية فيها، وطرد سكانها من الأشوريين والذين يقدر عددهم بالالاف.

وقال قائد من قوات البشمركة الكردية، ان تنظيم الدولة الاسلامية مازال مسيطرا على بلدة قرقوش التي يسكنها اغلبية مسيحية، وان سحب من الدخان شوهدت من مسافات بعيدة كانت تتصاعد من تلك المنطقة هذا الاسبوع، ولم يتم التأكد من مصدر هذا الدخان.

ومنذ ان تمكن التنظيم من السيطرة على مساحات واسعة في العراق وسوريا في عام 2014، كان يخير السكان من المسيحيين بين دفع الجزية او الدخول في الاسلام او الموت بالسيف، وهو ما دفع الاف الأسر منهم للفرار خارج مدنهم وقراهم، ومن ضمن المناطق التي اخليت من سكانها من المسيحيين تماما بلدة برطلة التي استعادتها القوات العراقية الخميس، والتي كان سكانها قد فروا جميعا الى اقليم كردستان العراق الذي يتمتع بالحكم الذاتي.

ولن يكون من السهل عودة السكان الى بلدتهم في الوقت الحالي قبل تأمينها وجعلها قابلة للحياة، وخاضت القوات العراقية المكونة من قوات مكافحة الارهاب والبشمركة الكردية اضافة الى الجيش والشرطة، قتالا عنيفا في بلدة برطلة، وحتى تمكنوا في النهاية من طرد التنظيم.

ويمكن لمن يمر بالمدينة اليوم ان يشاهد اثار المعركة العنيفة التي دارت على ارضها والتي تتمثل في بقايا العبوات الناسفة وفوارغ الرصاص وشظايا السيارات الملغومة المتناثرة على جانبي الطريق.

وقال قادة عسكريون ميدانيون شاركوا في المعركة، ان التنظيم المتشدد ارسل العديد من السيارات الملغومة في طريق تقدمهم كما زرع العديد من العبوات الناسفة على الطريق وفي المباني وكلها انفجرت في غضون ساعات قليلة من دخولهم الى البلدة.

وبعد طرد التنظيم من البلدة قامت قوات مكافحة الارهاب، بغلق الأنفاق التي حفرها التنظيم تحت المدينة، كما عملوا على ازالة الألغام المنتشرة بالمدينة الا ان العملية لم تنتهي بعد حيث مازال العديد من العبوات مزروعة في الطرق الجانبية والمنازل.

وظهر اللواء الركن معن سعدي في وسائل الاعلا وهو يلف العلم العراقي على كتفه ويؤكد من ارض المعركة ان بلدة برطلة امنة وتحت السيطرة الكاملة للقوات العراقية.

وزار مع الصحفيين كنيسة مار متى، الخاصة بالسريان الأرثوذوكس، حيث اكد لهم ان قوات تنظيم الدولة الاسلامية الذين واجهوا عناصر مكافحة الارهاب قد تم القضاء عليهم بالكامل يوم الخميس، وان اعداد القتلى في صفوف التنظيم بلغت ثمانين شخصا تقريبا.

ولم تعطي القوات العراقية تقريرا واضحا بأعداد القتلى والجرحى في صفوفها، ولكن تقارير صحفية قالت ان اثنين من قوات مكافحة الارهاب قد قتلا في المعركة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *