التخطي إلى المحتوى

حاول الزعماء الأوروبيون في قمتهم المنعقدة منذ امس الخميس في مدينة بروكسل، استصدار قرارات بشأن فرض عقوبات على روسيا، بعد التنديد بسياستها تجاه حلب السورية التي تقبع تحت حصار لا انساني وتقصف يوميا بالأسلحة المحرمة، الا انهم وجدوا ممانعة من الجانب الايطالي.

واعرب الزعماء في بريطانيا والمانيا وفرنسا عن انزعاجهم وفزعهم الشديد من قصف المستشفيات والمراكز الطبية وقوافل المساعدات في حلب الأمر الذي تسبب في مقتل مئات ألأشخاص من بينهم اطفال، ويسعى هؤلاء للضغط باقصى درجة ممكنة على موسكو للاستجابة للنداءات الدولية بوقف العدوان على هذه المناطق التي يسكنها ربع مليون مدني على ألأقل.

واعتبر ماثيو رينتسي رئيس الوزراء الايطالي، ان فرض المزيد من العقوبات على روسيا لن يجبرها على التراجع عن موقفها ولن تدفعها هذه الاستراتيجية للتفاوض حول تسوية سلمية للأزمة السورية.

وقال رينتسي للصحفيين في لقاء جمعه بهم بعد مآدبة عشاء، ان مناقشة استراتيجية اوروبية لمواجهة الأفعال الروسية في سوريا لا يجب ان تتضمن المزيد من العقوبات الاقتصادية لأنها لن تكون فعالة للضغط على موسكو.

ويسعى الاتحاد ألأوروبي الذي لا ينفذ اي عمليات عسكرية في سوريا، الى ان يكون داعما للأمم المتحدة في ايجاد حل دبلوماسي للأزمة السورية التي دخلت عامها السادس باعتبار ان دوره حيادي ونشط.

وسعت فرنا لدى الأمم المتحدة بمحاولة لايقاف الغارات الجوية على حلب واجبار روسيا على التراجع عن موقفها تجاه الأزمة السورية، وقدمت مشروع قرار لمجلس الأمن نال موافقة اغلبية الأعضاء، الا ان روسيا استخدمت حق الفيتو ضد اصدار القرار، كما نجحت فرنسا في استصدار قرار ادانة ضد روسيا في اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد ألأوروبي الذي ادان الطلعات الجوية على حلب.
وعلى الرغم من اللهجة الصارمة التي يتخذها الاتحاد ألأوروبي تجاه الحرب السورية، الا ان مسودة القرار التي انتهوا منها في وقت مبكر من صباح اليوم الجمعة، لم تتضمن امكانية فرض عقوبات اقتصادية على موسكو او دمشق او الشركات التي تتعامل معهما.

وساهم الدعم الروسي لحكومة بشار الأسد في العام الماضي، في تحويل دفة القتال لصالح الأسد، وهو ما شجعه على العمل على استعادة مدينة حلب بالكامل من يد المعارضة بأي ثمن، بعد ان كانت احد اهم معاقلها، وهو ما سيمثل نصرا كبيرا له اذا تم فعليا.

والتقى الرئيس الفرنسي فرانسوا اولوند مع المستشارة الألمانية انجيلا ميركل والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في مدينة برلين يوم الأربعاء الماضي، واستمرت المباحثات الثلاثية بينهم حتى وقت متأخر، ولم يستبعد اولوند فرض عقوبات جديدة على موسكو على خلفية موقفها في حلب.

وقال اولوند ان كل الخيارات مطروحة، لعدم استجابة الجانب الروسي لاتفاق الهدنة واصراره على قصف حلب وحتى سحقها بالكامل، بما فيها من مدنيين يقدر عددهم بحوالي 270 الف شخص.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *