التخطي إلى المحتوى

توقع مسؤولون امريكيون، ان يقوم تنظيم الدولة الاسلامية باستخدام انواع من الأسلحة الكيميائية البدائية في حربه في الموصل، لصد الهجمات التي يتعرض لها في اخر معاقله في العراق، الا ان هؤلاء اكدوا انه ليس لتنظيم قدرة على تطوير اسلحة كيميائية قاتلة في الوقت الحالي.

وقال مسؤول امريكي، انهم قد جمعوا عينات من قذائف التنظيم في الاشهر الماضية لتبين نوع المواد التي يقومون باستخدامها في هذه القذائف، وخاصة بعد ان قام التنظيم في وقت سابق بتنفيذ هجمات باستخدام غاز الخردل.

وقال مسؤول اخر، ان هجوم نفذه التنظيم ضد قوات محلية قد ظهر في تحليل عينات منه استخدام التنظيم لغاز الخردل في قذائفه، وقال ان سلوك التنظيم المتشدد والمعروف لجميع بأنه لا يهتم بالشرائع والقوانين الانسانية والدولية تجعل من هذا الأمر غير مستغرب بالنسبة لهم.

ويعتقد الخبراء الأمريكيون أن الخطر على القوات المشاركة في معركة الموصل يتوقف على الأسلحة التقليدية، وان التنظيم المتشدد ليس لديه القدرة بعد على انتاج سلاح كيماوي فتاك.

ويسبب غاز الخردل تقرحات على المناطق المكشوفة من الجسم، وكذلك في الرئتين اذا تم استنشاقه، ولا تسبب النسب القليلة منه الموت.

ويشارك في معركة الموصل في صفوف قوات الجيش العراقي وقوات البشمركة الكردية، مائة متخصص وخبير امريكي من ضمن القوة الأمريكية التي تعمل في العراق وقوامها خمسة الاف جندي، ويقدم المشاركون في معركة الموصل النصائح والاستشارات للقوات العراقية، كما يتأكدوا من صحة الأهداف التي تصيبها المقاتلات الأمريكية التي تنفذ طلعات جوية على مواقع داعش.

وتثار منذ بداية الحديث عن معركة الموصل تخوفات من اندلاع عنف طائفي في المدينة بعد دخول قوات عراقية من الائفة الشيعية الى المدينة بسبب الغالبية السنية التي تقطنها، حيث يتوقع البعض ان تحاول بعض هذه القوات الاستيلاء على الأراضي او قتل مدنيين وهو ما سيؤدي حتما لحرب طائفية مشابهة لما حدث في العراق في عام 2003 بعد اسقاط نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وقال الرئيس الأمريكي باراك ازباما، ان المدنيين في الموصل والذين لن يقل عددهم بأي حال من الأحوال عن مليون مواطن، يشكلون تحديا للقوات العراقية وألأمريكية التي تريد طرد تنظيم الدولة الاسلامية المتشدد منها.

وقال رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في العراق، توماس ويس، انهم يتوقعون ان يستخدم تنظيم داعش دروع بشرية من عشرات الألاف من مواطني المدينة كما اعرب عن مخاوفه من ان يستخدم التنظيم سلاح كيماوي في القصف.

واضاف ويس، انه يأسف لعدم قدرة المنظمة على توفير اقنعة واقية تكفي حاجة المدنيين في الموصل على الرغم من المخاطر المتوقعة، واعتبر ان الأطفال وكبار السن هم اكثر الفئات المهددة اذا تم استخدام اسلحة كيماوية في تلك المعركة المصيرية بالنسبة لتنظيم الدولة الاسلامية المتشدد.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *