التخطي إلى المحتوى

قال المرصد السوري لحقوق الانسان، ان يوم السبت والذي يعد اليوم الثالث للهدنة التي اعلنتها روسيا في حلب لاخلاء الجرحى والمرضى وايصال المساعدات واتاحة الفرصة للمدنيين والمسلحين للخروج من المدينة، قد شهد قتالا عنيفا وغارات جوية مكثفة فوق المناطق الشمالية من حلب والتي تخضع لسيطرة المعارضة.

ويقول المرصد ان اولى هذه الغارات استهدفت موقع جنوب غرب حلب للمعارضة، وان اشتباكات عنيفة شهدتها الخطوط الأمامية يوم امس السبت بعد هدوء نسبي منذ يوم الخميس الماضي، كما تم استهداف مناطق للمعارضة خارج حلب طوال فترة الهدنة المزعومة.

وشهد اول يومين للهدنة هدوء خلال الفترة المحددة للهدنة يعقبه اشتباكات عنيفة، الا ان يوم السبت شهد قتالا عنيفا طوال اليوم، ولم تعلن القوات الروسية عن تجديد الهدنة اليوم الأحد لخروج المسلحين من حلب.

وقالت الأمم المتحدة انها لم تتمكن من ادخال المساعدات الى المناطق المحاصرة، ولم تتمكن من ممارسة اعمال الاغاثة خلال يوم السبت.

ورفض المعارضون الدعوات التي وجهها اليهم مسؤولون في الحكومة السورية وفي الجيش الروسي والسوري بمغادرة المدينة المحاصرة، ونيل عفو سياسي، وقالوا انها دعوات تأتي في اطار محاولة تطهير المدن من المعارضة، كما اكدوا ان الالتزام بالهدنة لن يسهم في التخفيف من المصاعب التي يواجهها المواطنون المحاصرون في حلب.

ودعت الحكومة السورية سكان المناطق الشرقية من حلب الى مغادرة المدينة ووفرت لهم طرق امنة، وقالت ان عليهم ان يتركوا المدينة لمناطق اخرى من تلك التي مازالت خاضعة لسيطرتهم لتسهيل اعمال الاغاثة ولكن لم يستجيب لهذه الدعوات غير عدد محدود من الناس.

ويقول زكريا ملاحقجي، القيادي في تجمع “فاستقم” المعارض الذي يعمل في حلب، انه لم يستجب احد لهذ العرض، وان بعض المدنيين الذين حاولوا الخروج من المدينة الا انهم تعرضوا للقصف بقذائف اطلقتها عليهم قوات النظام فعادوا الى داخل المدينة، وذلك في ظل تصعيد كبير للقتال داخل المدينة.

وعلى الجانب الأخر قالت قنوات تلفزيونية تابعة للحكومة السورية، ان المعارضة المسلحة تمنع المدنيين من مغادرة المدينة لتستخدمهم كدروع بشرية، واظهرت اللقطات عربات الاسعاف والحافلات وهي تنتظر خروج المدنيين من المناطق التي حددها الجيش السوري لهم.

هذا وتعاني المناطق المحاصرة شرق حلب من نقص حاد في الغذاء والدواء ولم تتلقى اي مساعدات منذ شهر يوليو الماضي، وكانت المنظمات الاغاثية تسعى لايصال المساعدات مستغلى فترة الهدنة التي قالت روسيا انها ستستمر لأحدى عشرة ساعة على مدار اربعة ايام، وهو ما لم يتحقق وخاصة وان اعلان الهدنة جاء من طرف واحد، وان القتال لم يتوقف عمليا قط على الأرض.

وقال ينس لاركه، المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للأمم المتحدة، انهم لا يفقدون الأمل ابدا في ان تتحسن الظروف وتسمح بايصال المساعدات الانسانية، وانهم يسعون لأن تشارك كافة الأطراف في توفير الظروف المناسبة للقيام بهذا العمل.

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *