التخطي إلى المحتوى
فيلم 1984 لأورويل يعود الى واجهات السينما

فيلم 1984 لأورويل يعود الى واجهات السينما في ظل الحملة على الحريات والمعلومات منذ تولي ترامب الحكم.

عاودت دور العرض بالولايات المتحدة الأمريكية عرض الفيلم القديم 1984، والمأخوذ عن رواية للكاتب جورج اورويل والتي تحمل نفس العنوان، وقدرت اعداد دور العرض التي تعرض الفيلم حاليا داخل امريكا بحوالي مائتي دار عرض، وتتحدث الرواية عن تصورات الكاتب حول المستقبل الذي تستبد فيه السلطة وتفرض على الشعب نظرتها، وتراقب كل تحركاته.

واعتبر المنظمون لعرض الفيلم انه وسيلتهم للاحتجاج على سياسة الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب، ونظمت هذه العروض في اكثر من اربعة واربعين ولاية مؤسسة “يونايتد ستيت اوف سينما” وقال المسؤولون في المؤسسة يوم الثلاثاء انهم سعوا بذلك للتأكيد على القيم الأمريكية التي تعتمد على حماية الحريات الأساسية، ومن ضمنها حرية التعبير واحترام الأخر والحق في المعرفة، ورفض العبارة التي صدرت عن احد اعضاء ادارة ترامب وهي “الحقائق البديلة” والتي كانت قد وردت ايضا في رواية اورويل مؤكدين ان الحقيقة ثابتة وبسيطة ولا يوجد شئ يدعى “حقائق بديلة” في دولة ديمقراطية.

ولن يقتصر نشاط عرض الفيلم على الولايات المتحدة الأمريكية وحدها ولمنها سينتشر منها ليعرض ايضا في كندا وفي السويد وفي كرواتيا والمملكة المتحدة.

وعادت رواية جورج اورويل التي كتبها بدقة بالغة في عام 1949 لتكون استشراف عبقري لمستقبل بعض الدول، لتحتل رأس قائمة الكتب الأعلى مبيعا في الولايات المتحدة الأمريكية في شهر يناير الماضي وعقب ايام قليلة من تنصيب ترامب رئيسا للبلاد رسميا وانتقاله لممارسة مهامه من داخل البيت الأبيض.

وتحكي الرواية عن حكومة مستبدة تجبر مواطنيها على قبول نسختين متناقضتين لما تعتبره حقائق، وتغير في التاريخ واللغة وتخلق واقعا بديلا لهم، وتضع في جميع انحاء البلاد صورة للرئيس مكتوب عليها “الأخ الأكبر يراقبك” وعرض الفيلم لأول مرة في عام 1984 وهو من بطولة جون هارت ريتشارد بورتن.

واضطرت دور النشر في الولايات المتحدة الأمريكية لاعادة طبع اعداد كبيرة من النسخ لهذا الكتاب في شهر يناير الماضي، بعد الاقبال الفائق على شرائها من قبل المواطنين المريكيين وخاصة بعد استخدام احدى مساعدات ترامب في البيت الأبيض وهي كيلي آن كونواي مصطلح “الحقائق البديلة” وذلك تعليقا عما اثير من ضجة حول حقيقة الحشود التي اجتمعت للاحتفال بيوم تنصيب ترامب، حيث قالت وسائل الاعلام ان الحشود كانت قليلة للغاية وقارنتها بحشود تنصيب الرئيس السابق باراك اوباما، بينما قالت ادارة ترامب ان الحشود كانت ضخمة وان الاعلام يريد تصوير ترامب كرئيس بدون شعبية.

وقال احد منظمي العروض وهو ادم بيرنباوم ان فكر اورويل اصبح حاضرا اليوم بأكثر مما كان قبل سبعين عاما، وقال انهم شعروا بقلق بالغ من اعتبار البيض الأبيض ان الحقيقة هي فقط ما يصدر عنهم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *