التخطي إلى المحتوى

قال مسؤول في مجال الصحة بالولايات المتحدة الامريكية، ان المضاعفات التي تتعرض لها الأجنة نتيجة الاصابة بفيروس زيكا اكبر كثيرا مما كان متوقعا، ومما تشير اليه التقارير الدولية الموجودة في الوقت الحالي.

وتعد متلازمة صغر حجم الرأس من حالات التشوه النادرة الحدوث بين المواليد، الا انه ثبت وجود علاقة واضحة بين اصابة الامهات الحوامل بمرض فيروس زيكا، وبين ولادة اطفال يحملون هذا العيب الخلقي.

ويقول الباحثون، ان من ضمن المضاعفات الأخرى التي تصيب الأجنة نتيجة اصابة الأم بالفيروس اثناء الحمل، حدوث نوبات مرضية، والاصابة بالعمى وفقدان القدرة على السمع، بالاضافة الى مجموعات اخرى من التشوهات التي تصيب الجهاز العصبي وتؤثر على النمو.

وقدر تحليل طبي امريكي متخصص، نسبة اصابة الأطفال المواليد لأمهات اصبن بفيروس زيكا اثناء فترة الحمل الأولى، بمتلازمة صغر حجم الرأس بحوالي 1 – 13% من اطفال المصابات.

ويقول انتوني فاوتشي، مدير المعهد القومي الأمريكي للحساسية والأمراض المعدية، اثناء عقده ندوة بخصوص مضاعفات الاصابة بفيروس زيكا على الأجنة، ان هذه النسبة المذكورة والتي تتضمن اعداد المصابين بمتلازمة صغر حجم الرأس لا تتضمن العيوب والتشوهات الأخرى التي قد يصاب بها الجنين من جراء اصابة امه بالمرض.

واضاف فاوتشي بالقول بأنه في حالة ما اذا كنا نتحدث عن اجمالي نسبة التشوهات المحتملة في المواليد فإن النسبة ستزيد كثيرا عن 13% مؤكدا اننا سنرى اشياء مزعجة للغاية.

واعلنت منظمة الصحة العالمية في شهر فبراير الماضي حالة الطواريء فيما يخص اصابة الحوامل بفيروس زيكا، بعد ان تأكد لها علاقته بولادة اطفال مصابين بمتلازمة صغر حجم الرأس.

وتابعت المنظمة انتشار المرض الذي ينتقل عبر الباعوض، حيث وجدت انتشارا موسعا لها في الأمريكتين، الا ان اعلى معدلات الاصابة بالفيروس تركزت في البرازيل، التي تعد اكثر دولة منكوبة بالفيروس في منطقة امريكا اللاتينية.

واقر مجلس النواب الأمريكي في جلسته يوم الأربعاء الماضي، تخصيص مبلغ وقدره مليار ومائة مليون دولار بهدف تمويل الأبحاث المتعلقة بفيروس زيكا وتمويل الجهود التي تهدف الى الحد من انتشاره.

وعرف هذا الفيروس لأول مرة في القارة الأفريقية، وتحديدا في اوغاندا في عام 1947 في قرود الريص، ثم تم التعرف عليه عام 1952 لدى البشر ايضا في اوغاندا وفي تنزانيا، حيث تقوم بنقله البعوضة الزاعجة المصرية، الا ان انتقاله عبر الحشرات جعله ينتشر بسرعة فائقة ويهدد كل بلدان العالم تقريبا، وخاصة تلك التي يسمح جوها بنمو هذا النوع من البعوض الناقل للفيروس.

وعلى الرغم من وجود لقاحات لبعض الفيروسات التي تنتمي الى العائلة المصفرة، والتي ينتمي اليها الفيروس، مثل فيروس الحمى الصفراء وفيروس حمى الضنك، الا ان فيروس زيكا لا يوجد لقاح ناجع له وحتى وقتنا هذا بينما تقوم مراكز الأبحاث بمحاولة الوصول الى لقاح مناسب له باسرع وقت.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *