التخطي إلى المحتوى

توفي في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق الحاصل على جائزة نوبل للسلام، شيمون بيريز عن عمر ناهز ال93 عاما، وذلك بعد اسبوعين من تعرضه لجلطة دماغية، واعلن رافي والدن الطبيب المعالج له وصهره في نفس الوقت انه لاقى حتفه في الساعة الثالثة صباحا بالتوقيت المحلي لتل ابيب.

وشيمون بيريز من مواليد بولندا، لأب تاجر اخشاب وكانت امه معلمة للغة الروسية وامينة مكتبة، وهاجر بيريز مع اهله الى الأراضي الفلسطينية ايام الانتداب البريطاني في عام 1934، واستقروا في تل ابيب والتي اصبحت في ذلك الوقت مركزا لتجمع اليهود.

والتحق بيريز بصفوف الهجاناه في عام 1947، وتولى مسؤولية شراء العتاد وتوظيف القوى البشرية، وعمل في هذا الوقت مع ديفيد بن جوريون وليفي اشكول وهما من اهم قيادات الحركة الصهيونية، واصبحا من الزعماء الاسرائيليين بعد تأسيسها في عام 1948.

وعمل بيريز كضابط في الموساد الاسرائيلي، كما حصل على جائزة نوبل في السلام في عام 1994، واسس مركز بيريز للسلام في عام 1997.

وتولى بيريز مسؤولية العمل الدبلوماسي الذي وجهه بالكامل لنسليح اسرائيل، وحقق اتفاقا مع فرنسا لبناء مفاعل ديمونة النووي، كما حصل منهم على مقاتلات الميراج 3 والتي استخدمتها اسرائيل في اغلب الحروب التي خاضتها فيما بعد.

وتولى بيريز مسؤولية كبيرة في العدوان الثلاثي على مصر في عام 1956 والذي شاركت فيه كل من بريطانيا وفرنسا واسرائيل.

وشارك بيريز في العديد من المذابح ضد العرب والمسلمين في تاريخه الحافل، ومنذ ان انضم الى عصابات الهاجاناه الى الى ان تولى رئاسة اسرائيل.

واصبح بيريز رئيسا لحزب العمل الاسرائيلي في عام 1977، ثم نائب رئيس الاشتراكية الدولية في عام 1978، ثم تبادل منصب رئيس الوزراء مع اسحق رابين واصبح نائبا لرئيس الوزراء ووزيرا لخارجية اسرائيل بين عامي 1986 الى 1988.

واصدر بيريز قرار انسحاب اسرائيل من لبنان اثناء فترة توليه منصب رئيس الوزراء الاسرائيلي.

واصبح بيريز رئيسا لاسرائيل في عام 2007 واستمر في منصبه وحتى عام 2014، وكان خلفا لموشيه كتساف، ثم تولى رئاسة اسرائيل من بعده رؤوفين ريفلين.

وتعرض بيريز لأكثر من وعكة صحية خطيرة خلال العام الحالي 2016، حيث اصيب في شهر يناير الماضي بازمتين قلبيتين لا يفصل بينهما سوى عشرة ايام وقضى وقتا في المستشفيات على اثر هاتين الأومتين.

ثم اصيب بجلطة دماغية يوم 13 سبتمبر الجاري، حيث تم نقله الى مستشفى تل هاشومير، القريبة من تل ابيب، وقال الأطباء ان حالته مستقرة، ولم يفقد الوعي، ثم تهورت حالته بشدة يوم امس الثلاثاء قبل ان تفارق روحه جسده فجر اليوم 28 سبتمبر.

ونعاه الرئيس الأمريكي باراك اوباما، بالقول بانه استطاع ان يغير مجرى التاريخ، ومن المتوقع ان تقام الجنازة التي سيحضرها اوباما يوم الجمعة المقبلة، بحسب ما ذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *