“العمل من المنزل” تجارة إلكترونية ومنطقة أمنة للسيدات.. ممنوع دخول الرجال

انتشرت مواقع التواصل الاجتماعي لتصبح منبرا أساسيا في فتح مجال جديد للتعارف وتوسيع العلاقات وتبادل الخبرات ولم تقف عند هذا الحد بل امتدت لتساعد السيدات في تكوين دخل ثابت لهم من خلال العمل بالمنزل عن طريق إنشاء المجموعات وعرض الملابس والأطعمة وغيرها من المنتجات التي تقوم بتصنيعها السيدات وفتح مجال للبيع والشراء عبر تلك المواقع.

الأمر أصبح بمثابة المشروعات الصغيرة التي تحتاج لرأس مال صغير يزداد مع الوقت حتي تحولن السيدات الي سيدات أعمال من منازلهم وبالفعل نجحت العديد من السيدات في مضاعفة رأس المال وتحقيق مكاسب مادية ودخل شهري ثابت.

ويعتبر موقع التواصل الإجتماعي “فيس بوك” هو الأكثر استخداما وترويجا لتلك المشروعات فعلية المئات بل مئات الألاف من المجموعات التي كونتها السيدات للترويج والإعلان عن منتجاتهم ويتابعهم مئات الألاف ايضا.

منتجات متنوعة

المنتجات التي تقدمها السيدات عبر مواقع التواصل الإجتماعي تتنوع ما بين مأكولات للسيدة العاملة وحلويات أو ملابس واكسسورات وحقائب وأحذية وهو الأمر الذي ينتشر بكثرة لاهتمام السيدات بالموضة والأناقة بالإضافة لملابس المنزل والنوم وأدوات ومنتجات التجميل.

رأس المال

“ابتديت مشروعي ب 1000 جنيه .. ودلوقتي الرقم اتضاعف عشر مرات .. طول عمري بحب الاكسسوارات وبهتم بيها وبعد الجواز والخلفة بقى صعب عليا اسيب الولاد واشتغل ووقت الفراغ كبير ففكرت في مشروع من البيت يكسبني وبرضه يحقق لي ربح اساعد بيه جوزي” .. بهذه العبارة قالت منال محمد مؤسسة إحدي جروبات بيع الاكسسوارات والحلي علي “فيس بوك”.

أضافت منال أنها قامت بشراء مواد خام لصنع مجموعة مبدئية من الاكسسوارات وخوض التجربة التي كلفتها في بداية الأمر 1000 جنيه وبدأت بالفعل في صنع الاكسسورارات وتصويرها ثم رفعها على جروب قامت بإنشائه ودعوة أصدقائها له وعرضت أسعار مناسبة للجميع.

مع مرور الوقت بدأ التفاعل يزداد علي الجروب وأصبحت منال تتلقى طلبات لشراء الاكسسوارات من أصدقائها وأصدقائهم الذين قاموا بدعوتهم للجروب حتي أصبح الأمر مربح ليكون بمثابة وظيفة ثابته لها من داخل جدران المنزل.

الرجالة ورانا ورانا

تلك المشروعات كانت ولازالت متنفس لقطاع كبير من السيدات والفتيات اللاتي يئسن من إيجاد فرصة عمل أو تمنعهن ظروفهن سواء الزواج أو الإنجاب من الخروج والعمل اليومي ويرغبن في ممارسة نشاط مربح.

وهناك من تفضل تلك المشاريع الصغيرة لأنها تمثل وظيفة أو نشاط امن بعيدا عن “أدم” كما يقال أو يمنعهم من الإحتكاك المباشر بالرجال والتعرض للتحرش والمضايقات بالشارع فكما قال خلود السيد إنها تخرجت من الجامعة منذ عدة سنوات فقامت باستغلال مهاراتها في صنع الحلويات وإنشاء مشروع مصغر عبر الإنترنت لأنها لاتحبذ فكرة الخروج اليومي للعمل والتعرض للمضايقات من خلال المواصلات العامة وغيرها فمواقع التواصل الاجتماعي منطقة أمنة لها بحسب قولها.

ولكن تري سعاد عبد الله أن “الرجالة وراهم في كل حتة” بحسب قولها والتي أوضحت أنها تقوم بعرض ملابس للنوم للسيدات “بيبي دول” وتفاجئ بدخول الرجال للجروب والتعليق بتعليقات سخيفة أو خارجة على الصور التي تقوم بعرضها للبيع لذا تقوم السيدات بوضع عدة قواعد قبل إرسال الدعوات وإضافة الأصدقاء وعلي رأسها قاعدة “ممنوع دخول الرجال”.

مواسم

كما يعتبر شهر رمضان موسما لرواج التجارة الإلكترونية كما تسميها أروي أحمد والتي تقوم بعرض المأكولات الجاهزة للقلي والتحمير والمناسبة للمرأة العاملة بالإضافة للحلويات الشرقية والغربية وتقول إن شهر رمضان والأعياد تعتبر مواسم لهذا النوع من التجارة والتي تسعد خلالها ربات البيوت والسيدات عامة في تجهيز العزومات ومنهن قطاع كبير يعتمدن على المأكولات الجاهزة عبر تلك الجروبات لأنها سريعة وأيضا تقدم بأسعار في متناول الجميع مقارنة بالسوبر ماركت والأسواق.

وأضافت أن المشكلة الوحيدة التي من الممكن مقابلتها خلال تلك التجارة الإلكترونية هو عندما تقوم إحدى السيدات بحجز طلب معين فتقوم بتجهيزه ثم تتجاهله صاحبة الطلب ولا تأتي للحصول عليه مما يسبب نوعا من أنواع الخسارة المادية لها خاصة وانها أحيانا تلجأ للاستعانة بسيدة أخري في إعداد الوجبات عند تزايد الطلبات عليه

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.