“سبع صنايع والبخت ضايع”.. مشوار النجاح من الثانوية العامة للمنزل

“سبع صنايع والبخت ضايع”.. مثل شعبي يقال على الذين يمتلكون مواهب دون استغلالها أو الاستفادة منها كما هو الحال لمتفوقي الثانوية العامة الذين يحتفون بنجاحهم وبنهاية المطاف وعقب تخرجهم من الجامعة لا يستغلون هذا النجاح بل يصبح أمر عاديا.

الصورة تظهر بوضوح عند الإناث في قطاع كبير منهم بعد عناء السهر والمذاكرة للقضاء على شبح الثانوية العامة والحصول علي درجات أهلتهم لدخول كليات القمة لم يكملوا مسيرة النجاح وأصبحوا في مسيرة أخر من تحمل المسئولية وتربية الأطفال.

مي أحمد ربة منزل حاصلة على بكالوريوس صيدلة قال عنها تخرجت منذ 10 أعوام بعد نجاحها في الثانوية العامة التي كانت تمثل لها “بعبع” بحسب وصفها فكانت تواصل الليل بالنهار للمذاكرة حتي حصلت على 98% مما أهلها لدخول كلية الصيدلة وكانت تنوي إكمال مسيرة التعليم والنجاح والحصول على درجة الماجستير ثم الدكتوراة لكنها لم تستطع لزواجها وتحول اهتماماتها لبيتها وأبنائها التي أنجبتهم عقب ذلك.

يسرا السيد لم يختلف حالها كثيرا فحصلت على مجموع 79.5% وكانت تحب العلوم بشدة فدخلت كلية العلوم لتتخرج منذ 12 عام لكنها عملت بالمثل الشعبي “الست ملهاش غير بيتها وجوزها” قائلة: ” كنت أعرف كده من الأول كنت ريحت نفسي ودخلت أدبي وطلعت على أي كلية نظرية إنما الأفكار والحسابات ساعتها بتختلف وفعلا بعد الجواز الست مبيكونش لها غير بيتها وعيالها”.

مع الإعلان عن نتيجة الثانوية العامة من كل عام تخرج الصحف والمواقع الإخبارية في الإعلان عن أسماء الأوائل بكافة محافظات الجمهورية لتبدأ حفلات ومراسم تكريمهم ثم يبدأون مرحلة جديدة من الدراسة الجامعية ولايعلمون أين ستأخذهم تلك المرحلة فهل سيكملون مسيرة النجاح والتفوق أم سينتهي بهم المطاف لمسئوليات وتحديات أخرى بالحياة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.